المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - فصل يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة أو وكيلا عن المالك لها أو وليا عليه
بل الأحوط إلحاق الرحى (١).
و أما الدار فقد دلت على عدم الجواز فيها عدة من الاخبار: منها موثقة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان أباه كان يقول: لا بأس ان يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمَّ يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا [١] دلت بالمفهوم على ثبوت البأس إذا لم يصلح.
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: لو ان رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن ثلثيها و آجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس و لا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها شيئا [٢].
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه (ع) في الرجل يستأجر الدار ثمَّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلا ان يحدث فيها شيئا [٣].
فالأظهر عدم جواز الإيجار بالأكثر في هذه الموارد الأربعة لهذه النصوص المعتبرة السليمة عن المعارضة من دون أي مقتض للحمل على الكراهة حسبما سمعت فيحكم ببطلان الإجارة.
و أما غيرها فقد وقع الكلام في إلحاق الأرض و السفينة و الرحى، و ستعرف الحال فيها.
(١):- فقد وردت في روايتين إحداهما: صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (ع) قال: اني لأكره ان استأجر الرحى وحدها ثمَّ
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٣.
[٣] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب أحكام الإجارة حديث ٤.