المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
و كذا في الإجارة على الأعمال (١) إذا كانت باطلة يستحق العامل اجرة المثل لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا بالبطلان و اما إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله سواء كان بأمر من المستأجر أو لا فيجب عليه رد الأجرة المسماة أو عوضها و لا يستحق اجرة المثل، و إذا كان المستأجر أيضا عالما فليس له مطالبة الأجرة مع تلفها و لو مع عدم العمل من المؤجر.
و أما الجهة الثانية: أعني ما لو فرضنا فساد الإجارة المزبورة اما لهذه العلة، أو لجهة أخرى كجهالة المدة و نحوها فهل هي مضمونة بأجرة المثل، أو لا ضمان كما في الإجارة بلا اجرة؟
الظاهر هو الأول لما عرفت من عدم الاقدام على المجانية بعد فرض جعل العوض- أيا ما كان- كما ان القابض أيضا لم يقبضه كذلك بل المعاملة مبنية على التضمين فتندرج حينئذ تحت كبرى «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» ضرورة ان هذه الإجارة لو كانت صحيحة لانتقل العوض- و ان كان مما لا يتمول- إلى الطرف الآخر، فاذا كان الاقدام مبنيا على الضمان ففاسدها أيضا كذلك. و عليه فيجب على المستأجر الخروج عن عهدته بدفع اجرة المثل.
(١):- فإنه من جميع ما ذكرناه في إجارة الأعيان و استيفاء المنفعة أو تلفها يظهر الحال في الإجارة على الأعمال فإن الكلام هو الكلام، فلو استوجر على عمل بإجارة فاسدة فهو بعمله الصادر عن أمر الآمر يستحق الأجرة و لو كانت الإجارة فاسدة لعدم الاقدام عليه الا مع الضمان، و علمه بالفساد شرعا لا يوجب اتصاف الاقدام بالمجانية بعد