المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان و العمل في الإجارة على الاعمال بنفس العقد
و خيار التبعض، و لو آجره نصف الدار مشاعا و كان المستأجر معتقدا ان تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها فتبين ان النصف الآخر مال الغير، فالشركة مع ذلك الغير، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له (١).
فطبعا تفسد الإجارة في حصة الغير، و تصح في حصة المؤجر، و بما ان هذا التفكيك أوجب انثلام الوحدة بعد ان كان متعلق العقد تمام المنفعة فلا جرم يثبت للمستأجر خيار التبعض.
كما انه من أجل اقتضائه تخلف وصف الاستقلال المبنى عليه العقد لعدم كونه مقدما على الشركة و قد أصبح ذا شريك في المنفعة يثبت له خيار الشركة أيضا.
(١):- عرفا، كما لو كان المستأجر شريفا و الشريك وضيعا سافلا.
و لكنه غير واضح ضرورة ان هذه من قبيل الدواعي المتخالفة و الأمور الخارجة عن حريم المعاملة، بعد ان لم تكن مشترطة في متن العقد و لا العقد مبنيا عليها، غايته انه كان يتخيل ان شريكه زيد فبان انه عمرو بحيث لو علم به من الأول لما أقدم، و مثله لا يوجب الخيار.
نعم قد تبلغ الشركة من المهانة حدا تستوجب عيبا في نفس العين- لا مجرد منقصة للمستأجر كما افترضه (قده)- كما لو كان الشريك مقامرا، أو فاحشة، أو خمارا، أو صاحب مقهى أو فندق مورد لنزول المسافرين أو الزائرين و نحوهم ممن لا يرغب في المشاركة معهم نوعا، لا خصوص هذا المستأجر بحيث يعد ذلك عرفا منقصة و عيبا