روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ فَأَمَّا الْمَاءُ الْجَارِي فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبُولَ فِيهِ وَ لَكِنْ يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْبَوْلَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ يُورِثُ النِّسْيَانَ.
بَابُ ارْتِيَادِ الْمَكَانِ لِلْحَدَثِ وَ السُّنَّةِ فِي دُخُولِهِ وَ الْآدَابِ فِيهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ
٣٦ قَالَ الصَّادِقُ ع- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَشَدَّ النَّاسِ تَوَقِّياً لِلْبَوْلِ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ
______________________________
زوال التغير بنزحها كما في الخبر السابق على الاحتمال الأخير، و الإشكال بأن فيها
ما يوجب الجميع و الأربعين، و الأربعين أو الخمسين فمع الاجتماع كيف يكفي الثلاثون
مدفوع، بجواز أضعاف المطر حكمها، مع أن مبنى البئر على توافق المختلفات و تباين
المتفقات كما لا يخفى.
«و لا يجوز أن يبول إلخ» الظاهر أن مراده الكراهة بقرينة التعليل بأنه يورث النسيان و لظاهر الأخبار: لكن في الراكد أشد كراهة، و علل في الجاري بأن للماء أهلا يعني من الملائكة أو من الجن أو منهما، و هو موجب لإيذائهما غالبا فيكون في الراكد أولى كما يظهر من الأخبار و النسيان أيضا من الشيطان.
باب ارتياد المكان الارتياد بمعنى الطلب يعني لا يبول أي موضع وقع بل يطلب مكانا مرتفعا أو لينا لئلا يرجع عليه رشاش بوله كما ورد عن الرضا عليه السلام أنه قال: من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله و صار على موضع مرتفع فبال[١] «قال الصادق عليه السلام» رواه الشيخ في
[١] التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة- و لكن متن الخبر فيه هكذا:
( قال الراوي) بت مع الرضا( ع) في سفح جبل فلما كان آخر الليل قام فتنحى و صار على موضع مرتفع فبال و توضأ و قال: من فقه الرجل ان يرتاد لموضع بوله. الحديث و الظاهر ان الشارح نقله بالتقديم و التأخير.