روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٢ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
ص قَالَ اتَّخِذُوا لآِلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ طَعَاماً فَقَدْ شُغِلُوا.
٥٤٧ وَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْ يُنْدَبَ فِي الْمَوَاسِمِ عَشْرَ سِنِينَ.
٥٤٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الْأَكْلُ عِنْدَ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ السُّنَّةُ الْبَعْثُ إِلَيْهِمْ بِالطَّعَامِ كَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ص فِي آلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع لَمَّا جَاءَ نَعْيُهُ.
٥٤٩ وَ قَالَ ع
______________________________
يعذب ببكاء أهله عليه و إنكار عائشة عليه بأنه لا تَزِرُ وازِرَةٌ
وِزْرَ أُخْرى و[١] أنه كذب و
افتراء على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) الجاهلية» الظاهر من هذا الخبر كراهة من طعام صنعه أهل المصيبة لا ما بعث إليهم غيرهم كما يظهر من الخبر أيضا «و قال الصادق عليه السلام ليس لأحد أن يحد» أي يترك الزينة و الخضاب «أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة» المتوفى عنها زوجها «على زوجها» فإنه يجب عليها الحداد «حتى تنقضي عدتها» «و في خبر آخر تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى» يجوز أجر النائحة إذا قالت صدقا و لم يدخل عليها الرجال و في هذا الخبر أنها لما لم تكن من أهل المصيبة و تعمل عملا بضرب إحدى اليدين على الأخرى، فالأجر في مقابل هذا العمل و الظاهر أن الحلية الكاملة بإزائه لا أصلها، فإنهما لو لم تفعل هذا الفعل لاستحقت الأجرة بما تقول و تبكي النساء، و سيجيء أحكامها في التجارة مفصلة.
[١] صحيح البخاريّ( باب قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يعذب الميت ببعض بكاء اهله) من باب الجنائز من المجلد الأول- و قول الشارح ره و نقلوا عن ابن عمر إلخ نقول و هذا الكلام منقول عن أبيه عمر أيضا ناسبا الى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و في آخره( قال ابن عبّاس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم اللّه عمر، و اللّه ما حدث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ان اللّه ليعذب المؤمن ببكاء اهله عليه، لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم قال: ان اللّه ليزيد الكافر عذابا ببكاء اهله عليه و قالت حسبكم القرآن( وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)* انتهى، و يستفاد من هذا الحديث اللائح منه آثار الصدق ان ابن عمر و اباه كانا وضاعين للحديث و اللّه العالم و الآية في الانعام- ١٦٤.