روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - بَابُ التَّعْزِيَةِ وَ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ النَّوْحِ وَ الْمَأْتَمِ
فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ قَدْ وَضَعَتْ أَرْدِيَتَهَا فَوَضَعْتُ رِدَائِي.
٥١٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لَوْ لَا أَنَّ الصَّبْرَ خُلِقَ قَبْلَ الْبَلَاءِ لَتَفَطَّرَ الْمُؤْمِنُ كَمَا تَتَفَطَّرُ الْبَيْضَةُ عَلَى الصَّفَا.
٥١٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ
______________________________
عن المعصوم عليه السلام و شق الثوب من الإمام عليه السلام يدل على استحبابه على
الأب و وضع الرداء من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على تقدير صحته يمكن أن
يكون من خصائصه باعتبار رؤيته الملائكة (أو) يكون النهي بعده «و قال رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم (إلى قوله) الأعظم» يعني أربع خصال من كانت
فيه هذه الخصال كان في نور الله عز و جل في ظلمات يوم القيمة: و الأعظم صفة النور،
فإن مراتبه و درجاته مختلفة كثيرا صورة و معنى، فإن الإيمان، و الصبر، و الرضا، و
الشكر، و الإنابة من الأنوار في الدنيا و الآخرة «من كان عصمة أمره إلخ» أي ما يعصمه من
المهالك الدنيوية و الأخروية و الصورية و المعنوية الشهادة بالتوحيد، و الرسالة
فإن بظاهرها يحقن الدماء و المال و بالعلم بها كما هو حقها يحفظ من جميع العقوبات
و الرذائل، و تستلزم الشهادة بالرسالة الإقرار بما جاء به، و منه الإمامة، و
العدل، و المعاد و عبر عن الإيمان بالشهادتين و من إذا أصابته مصيبة من الخوف و
الجوع و نقص الأموال و الأنفس و الثمرات و غير ذلك و «قال» باللسان مع
الاعتقاد بالجنان إنا لله و عبيده و مخلصوه إقرارا بالملك و العبودية «وَ إِنَّا
إِلَيْهِ راجِعُونَ» إقرار بالهلاك و الفناء و الاضطرار إليه في جميع الأمور في
الدنيا و الآخرة، و من إذا وصل إليه نعمة و إحسان من أي جانب كان «قال» معترفا بأن
النعم كلها من عنده تعالى. بل بأن كل الذوات و الكمالات ناشئة من محض فضله وجوده
الحمد لله رب العالمين يعني جميع الأثنية و الكمالات و الخيرات مختصة بالواجب
المتصف بجميع صفات الجلال و الإكرام الذي هو خالق العالمين و رازقهم و مدبرهم و
مربيهم إلى مراتب كمالاتهم، «و من إذا» وقع منه كبيرة أو صغيرة
أو خطاء أو نسيان