الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢
ولم قال عمر حين دعانا رجلاً رجلاً، فقال لعبد الله ابنه ـ وها هو إذا ـ: أنشدك بالله يا عبد الله بن عمر! ما قال لك حين خرجت؟!
قال: أما إذا ناشدتني بالله، فإنه قال: إن يتبعوا أصلع قريش لحملهم على المحجة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم.
قال: يا بن عمر! فما قلت له عند ذلك؟!
قال: قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟!
قال: وما رد عليك؟!
قال: رد على شيئاً أكتمه.
قال (عليه السلام): فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني به في حياته، ثم أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي، ومن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في نومه فقد رآه في يقظته.
قال: فما أخبرك؟!
قال (عليه السلام): فأنشدك بالله يا ابن عمر! لئن أخبرتك به لتصدقن؟!
قال: إذاً أسكت.
قال: فإنه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟!
قال: الصحيفة التي كتبناها بيننا والعهد في الكعبة، فسكت ابن عمر وقال: أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما سكت عني.
قال سليم: فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس خنقته العبرة وعيناه تسيلان.