الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٢
والإسلام، ومعادك، فإن لك معاداً ومنقلباً. وقد أبت ذلك الولاة قبلك، ولم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم، وهذا شيء نخاف الله عليك فيه.
فقال عثمان: إن قرابتهم مني ما تعلمون، وقد كان رسول الله حيث كلمته أطمعني في أن يأذن لهم. وإنما أخرجهم لكلمة بلغته عن الحكم، ولن يضركم مكانهم شيئاً، وفي الناس من هو شر منهم.
وعند المفيد: فقال عثمان: يا علي، قد علمت مكان هذا الرجل مني، وأنه عمي، وقد كان النبي (صلى الله عليه وآله) أخرجه ليلاً عنه لبلاغه ما لم يصح عليه.
وقد مضى النبي (صلى الله عليه وآله) لسبيله، ورأى أبو بكر وعمر ما رأياه. وأنا أرى أن أصل رحمي، وأقضي حق عمي. وليس هو شر أهل الأرض. وفي الناس من هو شر منه.
أو فقال (عليه السلام): (والله، لئن أبقيته يا عثمان ليقولن الناس فيك شراً من هذا، أو شراً من هذا)[١].
(أو فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا أحد (أو لا أجد) شرّ منه، ولا منهم).
ثم قال: هل تعلم عمر يقول: والله ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس؟ والله لئن فعل ليقتلنه!
فقال عثمان: ما كان منكم أحد ليكون بينه وبينه من القرابة ما بيني وبينه،
[١] الجمل للشيخ المفيد ص١٨١ و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص٩٧.