الإمام الحسن العسكري - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤
لقد عاش الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) تسعاً وعشرين سنة ، منها ثلاث وعشرون مع أبيه الهادي ( ٨ ) ، وست سنين بعده .
لكن عمره الشريف اتسع لإدارة أمور الشيعة المنتشرين في البلاد ، وترسيخ عقائدهم ، وتقوية وجودهم . وحفل بمقاومة خطط الخلفاء لقتله قبل أن يولد منه المهدي الموعود ، الذي سيزيل حكم الجبابرة !
لقد فرضوا عليه الإقامة الجبرية ، وكان يراقبه الخليفة بجهاز خاص ، ومع ذلك قام بأعمال كبار ومعجزات ، جعلت بعض شخصيات السلطة يؤمنون به ويقدسونه ، والفيلسوف الكندي من أتباعه .
ولا عجب فهو أحد الذين قال عنهم الرسول ( ٦ ) : يكون بعدي اثنا عشر إماماً ، لا يضرهم تكذيب من كذبهم !
يقاومون التكذيب والأذى والعداوة ، ويعملون !
روى الطبراني في معجمه الكبير ( ٢ / ٢١٣ ) : ( عن جابر بن سمرة عن النبي ٦ قال : يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً ، لا يضرهم من خذلهم ) .
وروى في مجمع الزوائد ووثقه ( ٥ / ١٩١ ) : ( عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله ٦ وهو يخطب على المنبر وهو يقول : إثنا عشر قيِّماً من قريش ، لا يضرهم عداوة من عاداهم ، فالتفت خلفي فإذا أنا بعمر بن الخطاب في أناس فأثبتوا لي الحديث كما سمعت ) .
وراجع البخاري : ٨ / ١٢٧ ، ومسلم : ٦ / ٣ ، ومسند أحمد : ٥ / ٩٣ و ٩٦ و ٩٩ .