موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٥٣ - الأولى- خطبة النكاح
و اختلاف من الملل، و انقطاع من السبل، و دروس من الحكمة، و طموس من أعلام الهدى و البيّنات، فبلغ رسالة ربّه، و صدع بأمره، و أدّى الحقّ الذي عليه، و توفّي فقيدا محمودا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، ثمّ إنّ هذه الأمور كلّها بيد اللّه تجري إلى أسبابها و مقاديرها، فأمر اللّه يجري إلى قدره، و قدره يجري إلى أجله، و أجله يجري إلى كتابه، و لكلّ أجل كتاب يمحو اللّه ما يشاء و يثبت، و عنده أمّ الكتاب.
أمّا بعد فإنّ اللّه جلّ و عزّ، جعل الصهر مألفة للقلوب، و نسبة المنسوب، أوشج به الأرحام، و جعله رأفة و رحمة، إنّ في ذلك لآيات للعالمين؛ و قال في محكم كتابه: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً [١].
و قال: وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ [٢].
و إنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب، و مذهبه في الأدب، و قد رغب في مشاركتكم، و أحبّ مصاهرتكم، و أتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان، و قد بذل لها من الصداق كذا و كذا، العاجل منه كذا، و الاجل منه كذا، فشفّعوا شافعنا، و أنكحوا خاطبنا، و ردّوا ردّا جميلا، و قولوا قولا حسنا، و أستغفر اللّه لي و لكم و لجميع المسلمين [٣].
[١] الفرقان: ٢٥/ ٥٤.
[٢] النور: ٢٤/ ٣٢.
[٣] الكافي: ٥/ ٣٧ ح ٦. عنه نور الثقلين: ١/ ٦٠ ح ٩٤، قطعة منه، و الوافي: ٢١/ ٣٩٥، ح ٢١٤٣٠.
قطعة منه في (تعيين المهر عاجلا و آجلا) و (خطبته (عليه السلام) في النكاح) و (صفات اللّه) و (القضاء و القدر) و (سورة الفرقان: ٢٥/ ٥٦، و النور: ٢٤/ ٣٢).