موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٧٩ - الرابع و العشرون- تحمّل رسول اللّه ذنوب شيعة عليّ
و رقّة، فأوحى اللّه إليه أنّ الجنّة محرّمة على من أشرك بي، و إنّي أعطيك يا محمّد! ما لم أعطه أحدا غيرك، فادع أباك و أمّك و عمّك فإنّهم يجيبونك و يخرجون من قبورهم أحياء لم يمسّهم عذابي لكرامتك عليّ، فادعهم إلى الإيمان [باللّه و إلى] رسالتك و [إلى] موالاة أخيك عليّ و الأوصياء منه إلى يوم القيامة، فيجيبونك و يؤمنون بك.
فأهب لك كلّ ما سألت، و أجعلهم ملوك الجنّة كرامة لك يا محمّد، فرجع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: قم يا أبا الحسن! فقد أعطاني ربّي هذه الليلة ما لم يعطه أحدا من خلقه في أبي و أمّي و أبيك عمّي، و حدّثه بما أوحى اللّه إليه و خاطبه به، و أخذ بيده و صار إلى قبورهم، فدعاهم إلى الإيمان باللّه و به و بآله (عليهم السلام)، و الإقرار بولاية عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) و الأوصياء منه، فآمنوا باللّه و برسوله و أمير المؤمنين و الأئمّة منه واحدا بعد واحد إلى يوم القيامة.
فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): عودوا إلى اللّه ربّكم و إلى الجنّة، فقد جعلكم اللّه ملوكها، فعادوا إلى قبورهم، ... [١].
الرابع و العشرون- تحمّل رسول اللّه ذنوب شيعة عليّ (عليه السلام):
١- الحسينيّ الأسترآباديّ (رحمه الله): روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ؟
[١] مدينة المعاجز: ٧/ ٥٣٥، ح ٢٥١٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٢٧.