موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦٨ - الرابع عشر- امتثال الشجرتين لأمره
الرابع عشر- امتثال الشجرتين لأمره (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
(٥٤٩) ١- الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا الشجرتان اللتان تلاصقتا، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كان ذات يوم في طريق له [ما] بين مكّة و المدينة، و في عسكره منافقون من المدينة، و كافرون من مكّة، و منافقون منها، و كانوا يتحدّثون فيما بينهم بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و آله الطيّبين و أصحابه الخيّرين.
فقال بعضهم لبعض: يأكل كما نأكل، و ينفض [١] كرشه [٢] من الغائط و البول كما ننفض، و يدّعى أنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)!
فقال بعض مردة المنافقين: هذه صحراء ملساء [٣] لأتعمّدنّ النظر إلى استه إذا قعد لحاجته، حتّى أنظر هل الذي يخرج منه كما يخرج منّا أم لا؟
فقال آخر: لكنّك إن ذهبت تنظر منعه حياؤه من أن يقعد، فإنّه أشدّ حياء من الجارية العذراء الممتنعة المحرمة.
قال: فعرّف اللّه عزّ و جلّ ذلك نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
فقال لزيد بن ثابت: اذهب إلى تينك الشجرتين المتباعدتين- يومئ إلى شجرتين بعيدتين قد أوغلتا [٤] في المفازة [٥] و بعدتا عن الطريق قدر ميل-
و البحار: ١٧/ ٣١١، س ٤، و حلية الأبرار: ١/ ٥٩، ح ١.
قطعة منه في (ما رواه (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).
[١] نفض: نفضت الورق من الشجر: أسقطته. مجمع البحرين: ٤/ ٢٣١ (نفض).
[٢] الكرش: بمنزلة المعدة للإنسان. لسان العرب: ٦/ ٣٣٩ (كرش).
[٣] ملساء: بلا نبات. أقرب الموارد: ٥/ ٢٥٨ (ملس).
[٤] وغل في الشيء يغل و غولا: دخل فيه و توارى به، و ذهب و أبعد. أقرب الموارد: ٥/ ٨٠٠ (وغل).
[٥] المفازة بالفتح: الفلاة لا ماء فيها. أقرب الموارد: ٤/ ٢١٣ (فاز).