موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٧٢ - السابع- دعاؤه
فإن كان في قضاءك النافذ و قدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي، أو يكفّ مكروهه عنّي، و ينتقل عن عظيم ما ركب منّي، فصلّ اللّهمّ على محمّد و آل محمّد، و أوقع ذلك في قلبه الساعة، الساعة، قبل إزالة نعمتك التي أنعمت بها عليّ، و تكديره معروفك الذي صنعته عندي.
و إن كان في علمك به غير ذلك من مقام على ظلمي فأسألك يا ناصر المظلوم المبغيّ عليه إجابة دعوتي، فصلّ على محمّد و آل محمّد، و خذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر، و افجأه في غفلته مفاجأة مليك منتصر، و اسلبه نعمته و سلطانه، و افضض عنه جموعه و أعوانه، و مزّق ملكه كلّ ممزّق، و فرّق أنصاره كلّ مفرّق، و أعره [١] من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر، و انزع عنه سربال عزّك الذي لم يجازه بالإحسان، و اقصمه يا قاصم الجبابرة، و أهلكه يا مهلك القرون الخالية، و أبره يا مبير الأمم الظالمة، و اخذله يا خاذل الفئات الباغية، و ابتر عمره، و ابتزّ ملكه، و عفّ أثره، و اقطع خبره، و أطف ناره، و أظلم نهاره، و كوّر شمسه، و أزهق نفسه، و أهشم شدّته، و جبّ سنامه، و أرغم أنفه، و عجّل حتفه، و لا تدع له جنّة إلّا هتكتها و لا دعامة إلّا قصمتها، و لا كلمة مجتمعة إلّا فرّقتها، و لا قائمة علوّ إلّا وضعتها، و لا ركنا إلّا وهنته، و لا سببا إلّا قطعته، و أرنا أنصاره و جنده، و أحبّائه و أرحامه عباديد بعد الألفة، و شتّى بعد اجتماع الكلمة، و مقنعي الرءوس بعد الظهور على الأمّة، و اشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة، و الأفئدة اللهفة، و الأمّة المتحيّرة، و البريّة الضائعة، و أدل ببواره الحدود المعطّلة، و الأحكام المهملة، و السنن الداثرة، و المعالم المغيّرة،
[١] أعرى إعراء فلان النخلة: وهبه ثمرة عامها. المنجد: ٥٠٣ (أعرى).