موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٥٢ - الثاني- دعاؤه
صلواتك عليه و آله، و أنّه قد بلّغ عنك و أدّى ما كان واجبا عليه لك، و أنّك تعطي دائما و ترزق، و تعطي و تمنع، و ترفع و تضع، و تغني و تفقر، و تخذل و تنصر، و تعفو و ترحم، و تصفح و تجاوز عمّا تعلم، و لا تجور و لا تظلم، و أنّك تقبض و تبسط، و تمحو و تثبت، و تبدئ و تعيد، و تحيي و تميت، و أنت حيّ لا تموت، فصلّ على محمّد و آله، و اهدني من عندك و أفض عليّ من فضلك، و انشر عليّ من رحمتك و أنزل عليّ من بركاتك، فطالما عوّدتني الحسن الجميل، و أعطيتني الكثير الجزيل، و سترت عليّ القبيح. اللّهمّ! فصلّ على محمّد و آله و عجّل فرجي، و أقلني عثرتي، و ارحم عبرتي، و ارددني إلى أفضل عادتك عندي، و استقبل بي صحّة من سقمي، و سعة من عدمي، و سلامة شاملة في بدني، و بصيرة و نظرة نافذة في ديني، و مهّدني و أعنّي على استغفارك و استقالتك قبل أن يفني الأجل، و ينقطع العمل، و أعنّي على الموت و كربته، و على القبر و وحشته، و على الميزان و خفّته، و على الصراط و زلّته، و على يوم القيامة و روعته، و أسألك نجاح العمل قبل انقطاع الأجل، و قوّة في سمعي و بصري، و استعمال العمل الصالح ممّا علّمتني و فهّمتني، إنّك أنت الربّ الجليل و أنا العبد الذليل، و شتّان ما بيننا يا حنّان يا منّان، يا ذا الجلال و الإكرام، و صلّ على من به فهّمتنا، و هو أقرب و سائلنا إليك ربّنا محمّد و آله و عترته الطاهرين [١] [٢].
[١] قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله) في ذيل الحديث: قال الكفعميّ (قدس سره): رأيت في كتاب عدّة السفر و عمدة الحضر لأبي عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ (رحمه الله) أنّه من دعا بهذا الدعاء و هو: يا كبير كلّ كبير إلى آخره في كلّ صباح، قضى اللّه سبحانه له سبعين حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة.
[٢] مصباح الكفعميّ: ١١٣، س ٨.