موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٤٧ - الخامس- الدعاء للخلاص من الأسر
العسكريّ (عليه السلام)؛ يكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إلى اللّه الملك الديّان، الرءوف المنّان، الأحد الصمد، من عبده الذليل البائس المستكين- فلان بن فلان- اللّهمّ! أنت السلام، و منك السلام، و إليك يعود السلام، تباركت و تعاليت يا ذا الجلال و الإكرام! و صلوات اللّه على محمّد و آله و بركاته و سلامه.
أمّا بعد، فإنّ من يحضرنا من أهل الأموال و الجاه قد استعدّوا من أموالهم و تقدّموا بسعة جاههم في مصالحهم، و لمّ شئونهم، و تأخّر المستضعفون المقلّون من تنجّز حوائجهم، لأبواب الملوك و مطالبهم،
فيا من بيده نواصي العباد أجمعين، و يا مقرّا بولايته للمؤمنين، و مذلّ العتاة الجبّارين، أنت ثقتي و رجائي، و إليك مهربي و ملجئي، و عليك توكّلي، و بك اعتصامي و عياذي، فألن يا ربّ صعبه، و سخّر لي قلبه، و ردّ عنّي نافره، و اكفني ما تعيه [١]، فإنّ مقادير الأمور بيدك، و أنت الفعّال لما تشاء، لك الحمد و إليك يصعد الحمد، لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك، تمحو ما تشاء و تثبت، و عندك أمّ الكتاب، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيّبين، و السلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته.
فإنّه روي أنّ بعض موالي العسكريّ (عليه السلام)، يعلمه ما هو فيه من البلاء، و كان في حبس المتوكّل، و كان المتوكّل قد جهر يستوعده بالعقوبة، فاستعدّ له أهل الثروة بالتحف، و لم يكن عند الرجل شيء فأمره الهادي (عليه السلام)، بكتابة هذه القصّة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع، و أخفاها في ثلاثة أماكن، فما كان إلّا
[١] العاهة: عرض مفسد لما أصابه كالفساد الذي يقع في الزرع من حرّ أو عطش، و في الحديث:
(لا يوردنّ ذو عاهة على مصحّ) أي من بإبله آفة على من ابله صحاح. أقرب الموارد: ٣/ ٦٨٣ (عوه).