موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٤٤ - الثالث- الدعاء للأمن من المخاوف
بجدار حصين، الإخلاص في الاعتراف بحقّهم، و التمسّك بحبلهم جميعا، موقنا بأنّ الحقّ لهم و معهم و فيهم و بهم؛ أوالي من والوا، و أجانب من جانبوا، فصلّ على محمّد و آل محمّد، فأعذني اللّهمّ بهم من شرّ كلّ ما أتّقيه، يا عظيم حجزت الأعادي عنّي ببديع السماوات و الأرض، إنّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [١] و قلتها عشيّا ثلاثا، حصلت في حصن من مخاوفك، و أمن من محذورك.
فإذا أردت التوجّه في يوم قد حذرت فيه، فقدّم أمام توجّهك الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، و «المعوّذتين»، و «آية الكرسي»، و «سورة القدر»، و آخر آية من «آل عمران»، و قل: اللّهمّ! بك يصول الصائل، و بقدرتك يطول الطائل، و لا حول لكلّ ذي حول إلّا بك، و لا قوّة يمتازها ذو قوّة إلّا منك، بصفوتك من خلقك، و خيرتك من بريّتك، محمّد نبيّك، و عترته و سلالته (عليه و (عليهم السلام)) صلّ عليهم، و اكفني شرّ هذا اليوم و ضرره، و ارزقني خيره و يمنه، و اقض لي في متصرّفاتي بحسن العاقبة و بلوغ المحبّة، و الظفر بالأمنيّة، و كفاية الطاغية الغويّة، و كلّ ذي قدرة لي على أذيّة، حتّى أكون في جنّة و عصمة من كلّ بلاء و نقمة، و أبدلني من المخاوف فيه أمنا، و من العوائق فيه يسرا، حتّى لا يصدّني صادّ عن المراد، و لا يحلّ بي طارق من أذى العباد، إنّك على كلّ شيء قدير، و الأمور إليك تصير، يا من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [٢] [٣].
[١] يس: ٣٦/ ٩.
[٢] الشورى: ٤٢/ ١١.
[٣] الأمالي: ٢٧٦، ح ٥٢٩.