موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٩٧ - التاسعة عشرة- الفرقان ٢٥
قال (عليه السلام): بلى! مرارا كثيرة، منها: ما حكى اللّه من قولهم وَ قالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَ يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ إلى قوله:
رَجُلًا مَسْحُوراً ... [١].
قوله تعالى: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا: ٢٥/ ٢٧- ٢٨.
(٧١٣) ١- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): قال: كتاب الاستدراك بإسناده، أنّ المتوكّل قيل له: إنّ أبا الحسن- يعني عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام)- يفسّر قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ... الآيتين، في الأوّل و الثاني.
قال: فكيف الوجه في أمره؟
قالوا: تجمع له الناس و تسأله بحضرتهم، فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره، و إن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه.
قال: فوجّه إلى القضاة و بني هاشم و الأولياء، و سئل (عليه السلام).
فقال (عليه السلام): هذان رجلان كنى اللّه عنهما، و منّ بالستر عليهما، أ فيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللّه؟
فقال: لا أحبّ [٢].
[١] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٥٠٠، ح ٣١٤.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ١٠٤٨.
[٢] البحار: ٣٠/ ٢٤٦، ح ١١٣، و ٥٠/ ٢١٤، ح ٢٦، عن كتاب الاستدراك لابن بطريق.
قطعة منه في (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل) و (احتجاجه (عليه السلام) على المتوكّل).