موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الأوّل ما ورد عنه
و أيدي الناس إلى الاستفادة منه ممتدّة، و من حيث له رموز و أسرار و آيات متشابهة، لا يقف عليها و على مرادها إلّا اللّه و الراسخون في العلم، فيحتاج إلى التفسير الذي يقال في تعريفه: هو علم بأصول تعرف به معاني كلام اللّه تعالى من الأوامر و النواهي و غيرها [١].
و تبعا لاختلاف أذواق المفسّرين في كشف مراد الآيات القرآنيّة و معانيها، اختلفت طرقهم للوصول إلى ذلك، و إلى حقائق التفسير، حتّى راح بعضهم يورد المسائل الكلاميّة و الفلسفيّة، فيما اكتفى بعض آخر بالجانب اللغويّ و الأدبيّ، أو التاريخيّ و القصصيّ، في الوقت الذي اختصّ بعض ثالث بتفسير آيات الأحكام، و ....
و بما أنّ أهل البيت (عليهم السلام) قد نزل القرآن في بيوتهم، و أنّهم أدرى بما في البيت، و أنّ سيّدهم الإمام على (عليه السلام)، أوّل من تكلّم في تفسير القرآن، ثمّ من بعده أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، و منهم الإمام الهادي (عليه السلام) الذي نورد في هذا الباب جميع ما عثرنا عليه من تراثه القيّم في التفسير و التأويل و الاستشهاد بالقرآن الكريم.
[١] للتفسير تعاريف أخر متّحد لهذا التعريف في المعنى و مغاير في اللفظ، كما ورد في كشف الظنون: هو معرفة أحوال كلام اللّه تعالى من حيث القرآنيّة و من حيث دلالته على ما يعلم أو يظنّ أنّه مراد اللّه تعالى بقدر الطاقة البشريّة. و ما قاله العلّامة الطبرسي في مجمع البيان:
التفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل، و التأويل ردّ أحد الاحتمالين إلى ما يطابق الظاهر.