موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٨٠ - الأولى- الزيارة الجامعة
ذلك منه إلى الرضا، و سلّمتم له القضاء، و صدّقتم من رسله من مضى.
فالراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق، و المقصّر في حقّكم زاهق، و الحقّ معكم و فيكم و منكم و إليكم، و أنتم أهله و معدنه، و ميراث النبوّة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم، و فصل الخطاب عندكم، و آيات اللّه لديكم، و عزائمه فيكم، و نوره و برهانه عندكم، و أمره إليكم.
من والاكم فقد و الى [اللّه]، و من عاداكم فقد عادى اللّه، و من أحبّكم فقد أحبّ اللّه، و من أبغضكم فقد أبغض اللّه، و من اعتصم بكم فقد اعتصم باللّه.
أنتم الصراط الأقوم، و شهداء دار الفناء، و شفعاء دار البقاء، و الرحمة الموصولة، و الآية المخزونة، و الأمانة المحفوظة، و الباب المبتلى به الناس.
من أتاكم نجى، و من لم يأتكم هلك، إلى اللّه تدعون، و عليه تدلّون، و به تؤمنون، و له تسلّمون، و بأمره تعملون، و إلى سبيله ترشدون، و بقوله تحكمون، سعد من والاكم، و هلك من عاداكم، و خاب من جحدكم، و ضلّ من فارقكم، و فاز من تمسّك بكم، و أمن من لجأ إليكم، و سلم من صدّقكم، و هدى من اعتصم بكم، من اتبعكم فالجنّة مأواه، و من خالفكم فالنار مثواه، و من جحدكم كافر، و من حاربكم مشرك، و من ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم.
أشهد أنّ هذا سابق لكم فيما مضى، و جار لكم فيما بقي، و إنّ أرواحكم و نوركم و طينتكم واحدة، طابت و طهرت بعضها من بعض، خلقكم اللّه أنوارا، فجعلكم بعرشه محدقين، حتّى منّ علينا بكم، فجعلكم في بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه، و جعل صلواتنا عليكم، و ما خصّنا به من ولايتكم طيبا لخلقنا، و طهارة لأنفسنا، و تزكية لنا، و كفّارة لذنوبنا،