موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٠ - (ج)- صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ
سميع بالأذن، و بصير بالعين؟
فقال: إنّه يسمع بما يبصر، و يرى بما يسمع، بصير لا بعين مثل عين المخلوقين، و سميع لا بمثل سمع السامعين، لكن لمّا لم يخف عليه خافية من أثر الذرّة السوداء على الصخرة الصمّاء في الليلة الظلماء تحت الثرى و البحار، قلنا: بصير لا بمثل عين المخلوقين، و لمّا لم يشتبه عليه ضروب اللغات، و لم يشغله سمع عن سمع، قلنا: سميع لا مثل سمع السامعين.
قلت: جعلت فداك، قد بقيت مسألة. قال: هات للّه أبوك.
قلت: يعلم القديم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون؟
قال: ويحك! إنّ مسائلك لصعبة، أ ما سمعت اللّه يقول: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [١] و قوله: وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [٢] و قال:
يحكي قول أهل النار أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [٣] و قال:
وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [٤] فقد علم الشيء الذي لم يكن، أن لو كان كيف كان يكون.
فقمت لأقبّل يده و رجله، فأدنى رأسه، فقبّلت وجهه و رأسه و خرجت و بي من السرور و الفرح ما أعجز عن وصفه لما تبيّنت من الخير و الحظّ [٥].
[١] الأنبياء: ٢١/ ٢٢.
[٢] المؤمنون: ٢٣/ ٩١.
[٣] فاطر: ٣٥/ ٣٧.
[٤] فاطر: ٣٥/ ٣٧.
[٥] التوحيد: ٦٠، ح ١٨، و ١٨٥، ح ١، قطعة منه، و فيه: محمّد بن عليّ ما جيلويه قال: حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمدانيّ، عن الفتح.
عنه نور الثقلين: ١/ ٧١٠، ح ٤٧، و ٣/ ٤١٨، ح ٢٨، و ٥٥٠، ح ١٠٨، و ٤/ ٤٢٠، ح ٧