موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٣٨ - عيد الزهراء
فقال: لا عليكما! فإنّي كنت اغتسلت للعيد.
قلنا: أو هذا يوم عيد؟! و كان يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل.
قال: نعم! ثمّ أدخلنا داره، و أجلسنا على سرير له.
و قال: إنّي قصدت مولانا أبا الحسن العسكريّ (عليه السلام) مع جماعة من إخوتي بسرّمنرأى، كما قصدتمانى، فاستأذنّا بالدخول عليه في هذا اليوم، و هو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل. و سيّدنا (عليه السلام) قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه أن يلبس ما له من الثياب الجدد، و كان بين يديه مجمرة و هو يحرق العود بنفسه.
قلنا: بآبائنا أنت و أمّهاتنا يا ابن رسول اللّه! هل تجدّد لأهل البيت فرح؟!
فقال: و أيّ يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم؟!
و لقد حدّثني أبي (عليه السلام) أنّ حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم- و هو التاسع من شهر ربيع الأوّل- على جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: فرأيت سيّدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن و الحسين (عليهم السلام) يأكلون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و رسول اللّه يتبسّم في وجوههم (عليهم السلام).
و يقول لولديه الحسن و الحسين (عليهما السلام): كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم الذي يقبض اللّه فيه عدوّه و عدوّ جدّكما، و يستجيب فيه دعاء أمّكما، كلا! فإنّه اليوم الذي فيه يقبل اللّه تعالى أعمال شيعتكما و محبّيكما.
كلا! فإنّه اليوم الذي يصدّق فيه قول اللّه: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا [١]. كلا! فإنّه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدّكما.
[١] النمل: ٢٧/ ٥٢.