موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٣٣ - وضوؤه
الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي. قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى.
و كذلك أنت لمّا رفعت المصاحف قلت: يا قوم! إنّما فتنتم بها و خدعتم، فعصوك و خالفوا عليك و استدعوا نصب الحكمين، فأبيت عليهم و تبرّأت إلى اللّه من فعلهم و فوّضته إليهم، فلمّا أسفر الحقّ و سفه المنكر، و اعترفوا بالزلل و الجور عن القصد، و اختلفوا من بعده، و ألزموك على سفه التحكيم الذي أبيته، و أحبّوه و حظرته و أباحوا ذنبهم الذي اقترفوه، ...» [١].
وضوؤه (عليه السلام) و ما يقول بعد الفراغ منه:
(٥٦٧) ١- العيّاشيّ (رحمه الله): عن أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام): إنّ قنبر مولى أمير المؤمنين أدخل على الحجّاج بن يوسف، فقال له: ما الذي كنت تلي من أمر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
قال: كنت أوضّيه. فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟
قال: كان يتلو هذا الآية: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ* فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٢].
فقال الحجّاج: كان يتأوّلها علينا؟ فقال: نعم! فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذا أسعد و تشقي، فأمر به [فقتله] [٣].
[١] البحار: ٩٧/ ٣٥٩، ح ٦.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٦٣.
[٢] الأنعام: ٦/ ٤٥- ٤٤.
[٣] تفسير العيّاشيّ: ١/ ٣٥٩، س ٢٢.