معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٩ - باب الضاد و الباء و ما يثلثهما
ضبا
الضاد و الباء و الهمزة أصلٌ واحد صحيح، و هو قريبٌ من الاستخفاء و ما شاكلَه، من سُكوتٍ و مثلِه. قال أبو زيد: أضْبأَ الرجُل على الشَّىء إضباءً، إذا سكَتَ عليه، و هو مُضْبِئٌ عليه. و قد أضْبَأ على داهية.
و ضبَأْت: استخفَيت. و يقال فى هذا إنّما هو أضْبَى غير مهموز، و الأوّل أجود.
قال أبو سعيد: ضبأ يضبَأُ ضَبْأً، إذا لصِق بالأرض. و المَضْبَأ: الذى يُضْبَأ فيه، أى يختفى. قال الكميت:
إذا علا سِطَةَ المضبَأَيْن [١]
و سمِّى الرّجُل ضابئاً لذلك. و يقال ضَبأْت إليه، أى لجأت [٢]. و الضابئ:
الرَّماد [٣]، سمِّى بذلك لأنّه يَضبأ، كأنّه يَستخفى.
و إذا ليّنت الهمزةَ تغيَّر المعنى، و يكون من صفات النّار؛ يقال: ضَبَتْه النّار، إذا شَوته، تَضْبُوه ضَبْوا. و المَضْباة: خُبز المَلَّة [٤]. و اللّٰه أعلم بالصواب.
[١] استشهد فى المجمل بكلمنى «سطة المضباين» فقط.
[٢] فى الأصل: «الجأت»، صوابه فى المجمل.
[٣] فى الأصل: «الرماة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] فى اللسان: «و بعض أهل اليمن يسمون خبزة الملة مضباة من هذا. قال ابن سيده: و لا أدرى كيف ذلك، إلا أن تسمى باسم الموضع».