معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٨ - باب الضاد و الباء و ما يثلثهما
و ما تَنِى أيدٍ علَينا تضبَعُ [١]
أى تمد أضباعَها بالدُّعاء. قال ابن السّكّيت: ضَبَعُوا لنا من الطَّريق، إذا جعلوا لنا قسما، يَضْبَعون ضَبْعا. كأنّه أراد أنّهم يقدِّرونه فيمدُّون أضباعَهم به.
و ضَبَعت الخيلُ و الإِبلُ، إِذا مدَّت أضباعَها فى عَدْوِها، و هى أعضادُها [٢].
و قول القائل [٣]:
و لا صُلحَ حتَّى تضبعونا و نَضْبَعا [٤]
أى تمدون أضباعَكُم إلينا بالسّيوف و نمدّ أضباعَنا بها إليكم. قال أبو عمرو:
ضَبَع القومُ للصُّلح، إذا مالوا بأضباعهم نحوه. و حَكى قومٌ: كنَّا فى ضَبْع فلانٍ، أى كنَفه. و هو ذاك المعنى؛ لأنّ الكَنَفين جناحا الإنسان، و جناحاه ضَبْعاه.
[و ضَبَعت الناقةُ تضبع ضَبْعاً و ضَبَعةً [٥]]، إذا أرادت الفحل.
ضبن
الضاد و الباء و النون أصلٌ صحيح، و هو عُضو من الأعضاء.
فالضِّبْن: ما بين الإبط و الكَشْح. يقال أضطبنتُه: جعلته فى ضِبْنى: و الضبْنَة [٦]:
أهل الرّجُل، يضطبِنها. و ناسٌ يقولون: المضبون الزَّمِن، و هو عندى من قلب الميم. و مكان ضَبْنٌ: ضيّق. و هذه الكلمة من الباب الأوّل.
[١] ديوان رؤبة ١٧٧ و اللسان (ضبع).
[٢] فى الأصل: «و فى أعضادها»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] هو عمرو بن شأس، كما فى اللسان (ضبع) و الحزانة (٣: ٥٩٩).
[٤] صدره:
نذود الملوك عنكم و تذودنا
[٥] التكملة من المجمل.
[٦] بتثليث الضاد، و كفرحة، كما فى القاموس.