معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٧ - باب الضاد و الباء و ما يثلثهما
عُذافرة ضَبْطاء تَخْدِى كأنّها * * * فَنِيقٌ غَدَا يَحوى السَّوامَ السَّوارحا [١]
و
فى الحديث: «أنّه سُئل عن الأضبط»
. ضبع
الضاد و الباء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على معانٍ ثلاثة:
أحدها جنسٌ من الحيوان، و الآخر عضو من أعضاء الإنسان، و الثالث صِفة من صِفة النُّوق.
فالأوَّل الضَّبُع، و هى معروفة، و الذكر ضِبْعان، و
فى الحديث: «فإذا هو بضِبْعانٍ أمْدَر [٢]»
، ثم يستعار ذلك فيُشبَّه السنةُ المجدِبة به، فيقال لها الضَّبُع.
و
جاء رجلٌ فقال: «يا رسولَ اللّٰه، أكلَتْنَا الضّبُع»
، أراد السّنةَ التى تسميها العرب الضَّبُع؛ كأنَّها تأكلهم كما تأكل الضّبُعُ. قال:
أبا خُراشة أمّا أنت ذا نَفَرٍ * * * فإنّ قومىَ لم تأكُلْهم الضّبعُ [٣]
و أمّا العُضو فضَبْع اليد، و اشتقاقها من ضَبْع اليد و هو المدّ. و العرب تقول:
ضَبَعتِ الناقة و ضبَّعت تضبيعا، كأنّها تمدُّ ضَبْعَيها. قال أبُو عبيد: الضَّابع: التى ترفع ضَبْعها فى سيرها.
و مما يشتقُّ من هذا: الاضطباع بالثَّوب: أن يُدخِل الثّوبَ من تحت* يده اليمنى فيلقيَه على مَنكِبه الأيسر. و منه الضِّباع، و هو رفع اليدين فى الدُّعاء.
قال رؤبة:
[١] لمعن بن أوس المزنى فى اللسان (ضبط). و كلمة «غذا» ساقطة من الأصل.
(٢) الأمدر: الذى فى جسده لمع من سلحه. و يقال لون له.
[٣] لعباس بن مرداس، كما فى اللسان (ضبع). و هو من شواهد النحويين لحذف «كان» بعد «أن» و تعويض «ما» عنها.