معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦ - باب ما جاءَ من كلام العرب أوله زاءٌ فى المضٰاعف و المطابق
أثَرت الغَىَّ ثم نزَعْت عَنْهُ * * * كما حادَ الأزب عن الطِّعانِ
و من ذلك عامٌ أزَبُّ، أى خصيب.
و الأصل الآخر: الزَّبيب، و هو معروف، ثم يشبَّه به، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوق عينَى الحيّة زبيبتان؛ و هو أخبثُ ما يكون من الحيّات. و
فى الحديث: «يجىء كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان»
. و ربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه، أى أزبدا.
قال الشّاعر:
إنِّى إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ * * * و كَثُر الضِّجاجُ و الَّلقْلاقُ
ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدّاقُ [١]
و مما شذَّ عن الباب الزَّبَاب: الفارُ، الواحدُ زبابة. و قد يحتمل، و هو بعيدٌ، أن يكون من الزَّبيب، و قد ذكرناه:
و مما هو شاذٌّ لا قياس له: زَبَّتِ الشمس و أزَبّت: دنت للغروب.
زت
الزاء و التاء كلمةٌ لا قياس لها. يقال زَتَتُّ العروسَ، إذا زيَّنتَها. قال:
بَنِى تَميمٍ زَهْنِعُوا فتاتَكُمْ * * * إنَّ فتاةَ الحىِّ بالتّزَتُّتِ [٢]
و قد تزتَّتَتْ، أى تزيَّنت.
[١] الرجز فى اللسان (زبب، لقق)، و قائله هو أبو الحجناء نصيب الأصغر. انظر البيان و التبيين (١: ١٢٥).
[٢] البيت من تام الرجز. أنشده فى اللسان (زهنع، زتت) و المخصص (٤: ٥٤).