معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥ - باب ما جاءَ من كلام العرب أوله زاءٌ فى المضٰاعف و المطابق
ما ذكرناه أيضاً، لأن الّلحم قد زلَّ عن مؤخَّره، و كذلك عن مؤخَّر المرأة الرَّسْحاء.
و من الباب الزُّلْزُل [١] كالقَلِق؛ لأنه لا يستقرُّ فى مكانه.
و مما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ: الأثاث و المتاع، على فَعَلِلٍ.
زم
الزاء و الميم أصلٌ واحدٌ، و هو يدلُّ على تقدُّم فى استقامةٍ و قَصْد، من ذلك الزِّمام لأنه يتقدّم إذا مُدَّ به، قاصداً فى استقامة. تقول زَمَمْتُ البعير أزُمُّه. و يقال أمْرُ بنى فلانٍ زَمَمٌ، كما يقال أَمَمٌ، أى قصدٌ. و يحلفون فيقولون:
«لا و الذى وجْهِى زَمَمَ بَيْتِه [٢]»، يريدون تلقاءَه و قَصْدَه. و الزَّمُّ: التقدُّم فى السَّير.
و مما شذّ عن هذا الأصل الزِّمْزِمة: الجماعة من الناس. و قال الشيبانى:
لزِّمزيم: الجِلّة من الإبل [٣].
زن
الزاء و النون كلمةٌ واحدة لا يُتفرَّع و لا يُقاس عليها. يقال أزنَنْتُ فلاناً بكذا، إذا اتَّهمتَه به. و هو يُزَنُّ به. قال:
إن كنتَ أزنَنْتَنِى بها كَذِباً * * * جَزْءِ فلاقَيْتَ مِثلَها عَجِلَا [٤]
زب
الزاء و الباء أصلان: أحدهما يدل على وُفُورٍ فى شَعَرٍ، ثم يحمل عليه. فالزَّبَب: طُول الشَّعَرْ و كثرتُه. و يقال بعيرٌ أَزَبُّ. قال الشاعر:
[١] الزلزل بضم الزاءين: الغلام الخفيف. و فى المجمل: «الزلز»، و ليس هذا بابه.
[٢] انظر هذا اليمين فى أيمان العرب للنجيرمى ١٥ و الأمالى (٣: ٥١) و اللسان (زمم ١٦٥) و المخصص (١٣: ١١٨) و المزهر (٢: ٢٦٢).
[٣] شاهده قول نصيب:
يعل بنيها المحض من بكراتها * * * و لم يحتلب زمزيمها المتجرثم
[٤] لحضرمى بن عامر، كما فى اللسان (زنن).