معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٨ - باب الطاء و الراء و ما يثلثهما
و كيف بأطرافى إذا ما شَتَمتَنِى * * * و ما بعدَ شَتْمِ الوالدينِ صُلُوح [١]
و يقال إنّ الطِّرَاف: ما يُؤخَذ من أطراف الزَّرع [٢].
و من الباب: الطَّوَارِف من الخِباء، و هى ما رفعتَ من جوانبه لتنظُر.
فأمَّا قولهم: جاء فلانٌ بطارفةِ عينٍ فهو من الذى ذكرناه فى قولهم: طُرِفت العين، إذا أصابَها طرَف شىءٍ فاغرورقَتْ. و إذا كان كذا لم تكد تُبْصِر. فكذلك قولهم: بطارفةِ عينٍ، أى بشىءٍ تَتحيَّر له العينُ من كَثرته.
و من الباب قولُهم للشىء المستحدَث: طريف؛ و هو خلافُ التَّليد، و معناه أنَّه شىءٌ أُفِيدَ الآنَ فى طرَف زمانٍ قد مضى. يقولون منه اطَّرَفْتُ الشىءَ، إذا استحدثتَه، أطَّرِفه اطِّرَافاً.
و من الباب: الرَّجُل الطَّرِف: الذى لا يثبُت على امرأةٍ و لا صاحب.
و ذلك القياسُ؛ لأنّه يطلُب الأطراف فالأطراف. و المرأة المطروفة، يقولون إنّها التى لا تثبُت على رجلٍ واحد، بل تَطّرِف الرِّجال. و هو قول الحُطيئة:
بَغَى الودَّ من مطروفة الوُدِّ طامِحِ [٣]
و من الباب الطِّرف: الفرس الكريم، كأنَّ صاحبَه قد اطّرَفه. و للمَّطرَف فضلٌ على التَّليد.
[١] البيت لعون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، كما فى اللسان (طرف). و أنشده فى (صلح) بدون نسبة، و كذا فى إصلاح المنطق ١٢٤. و قد سبق فى (صلح).
[٢] هذا المعنى لم يذكر فى اللسان، و ذكر فى القاموس. و فى المجمل: «مأخوذ» بدل «يؤخذ».
[٣] و كذا إنشاده فى المجمل و الصحاح. و فى الديوان ٦٣ و اللسان (طمح، طرف): «مطروفة العين». و صدره:
و ما كنت مثل الكاهلى و عرسه