معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦ - باب الزاء و الواو و ما يثلثهما
زود
الزاء و الواو و الدال أصلٌ يدلُّ على انتقالٍ بخيرٍ، من عملٍ أو كسب. هذا تحديدٌ حَدَّه الخليل. قال كلُّ مَن انتقل معه بخيرٍ مِن عملٍ أو كسب فقد تزوَّد. قال غيره: الزَّود: تأسيس الزاد، و هو الطعام يُتَّخَذ للسَّفر. و المِزْوَد: الوعاء يُجعَل للزاد. و تلقَّب العَجمُ برِقاب المَزاوِدِ
زور
الزاء و الواو و الراء أصلٌ واحد يدلُّ على المَيْل و العدول.
من ذلك الزُّور: الكذب؛ لأنه مائلٌ عن طريقَةِ الحقّ. و يقال زوَّرَ فلانٌ الشَّىء تزويراً. حتَّى يقولون زوَّر الشىءَ فى نفْسه: هيّأه؛ لأنه يَعدِل به عن طريقةٍ تكون أقربَ إِلى قَبول السامع. فأمَّا قولهم للصَّنم زُور فهو القياس الصحيح. قال:
جاءُوا بزُورَيْهِمْ و جئنا بالأَصّمْ [١]
و الزَّوَر: الميل. يقال ازورَّ عن كذا، أى مال عنه.
و من الباب: الزائر، لأنّه إذ زارَك فقد عدَل عن غيرك.
ثم يُحمل على هذا فيقال لرئيس القوم و صاحِب أمرهم: الزُّوَيْر، و ذلك أنَّهم يعدِلون عن كلّ أحدٍ إليه. قال:
بأيدِى رجالٍ لاهَوَادة بينهمْ * * * يَسُوقون للموت الزُّوَيْر اليَلَنْدَدا [٢]
و يقولون: هذا رجلٌ ليس له زَوْرٌ، أى ليس له صَيُّورٌ يرجِع إليه.
و التزوير: كرامة الزَّائر. و الزَّوْرُ: القوم الزُّوَّار، يقال ذلك فى الواحد و الاثنين و الجماعة و النّساء. قال الشاعر:
[١] الرجز للأغلب، أو ليحيى بن منصور. انظر اللسان (زور).
[٢] أنشده فى اللسان (٥: ٤٢٧).