معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨ - باب الزاء و الواو و ما يثلثهما
و يقولون من هذا زَوْزَكَت المرأة، إِذا أسرعت فى المشى. و هذا باب قريبٌ من الذى قبلَه.
زول
الزاء و الواو و اللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحى الشىءٍ عن مكانه. يقولون: زال الشىءٍ زَوَالًا، و زالت الشمس عن كبد السماء تَزُول.
و يقال أزَلْتُهُ عن المكان و زوّلته عنه. قال ذو الرمة:
بيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا و أُمُّها * * * إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها [١]
و يقال إنّ الزّائلة كلُّ شىء يتحرك. و أنشد:
و كنت امرأً أرمى الزّوائِلَ مَرَّةً * * * فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْىَ الزّوائِل [٢]
و مما شذّ عن الباب قولُهم: شىءٌ زوْل، أى عَجَب. و امرأةٌ زَولة، أى خفيفة.
و قال الطرِمّاح:
و ألقَتْ إلىَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ * * * تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ [٣]
زون
الزاء و الواو و النون ليس هو عندى أصلًا على أنّهم يقولون: الزَّون: الصّنَم. و مرّة يقولون: الزَّوْن بيت الأصنام. و ربما قالوا [٤] زانَه يَزُونه بمعنى يَزِينه [٥].
[١] البيت فى ديوانه ٥٥٤ و اللسان (٨: ١٨٠/ ١٣: ٣٣٧/ ٢٠: ١٦٥) و الحيوان (٥: ٥٧٤). و قد سبق فى (٢: ١١٩).
[٢] أنشده فى اللسان (زول).
[٣] ديوان الطرماح ١٦٤ و اللسان (خضن، لحن) و المقابيس (٢: ١٩٣).
[٤] فى الأصل: «قاله».
[٥] فى اللسان: «محمد بن حبيب: قالت أعرابية لابن الأعرابى: إنك تزوننا إذا طلعت».