معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٩ - باب الصاد و الباء و ما يثلثهما
و يقال أتيته أصبوحةَ كلِّ يوم، و لقبتُه ذا صَبوح. و المصابيح: الأقداح التى يُصطَبَح بها. و يقال أتانا لصُبْح خامسةٍ و صِبْحِ خامسة.
و من الكلمة الأولى: الصَّبَح: شدّة حُمرةٍ فى الشعَر؛ يقال أسدٌ أصبَحُ.
صبر
الصاد و الباء و الراء أصول ثلاثة: الأول الحبْس، و الثانى أعالى الشىء، و الثالث جنسٌ من الحجارة.
فالأول: الصَّبْر، و هو الحَبْس. يقال صبَرْتُ نفسى على ذلك الأمر، أى حبَسْتُها. قال:
فصَبَرْتُ عارفةً لذلك حرّةً * * * ترسُو إذا نَفْسُ الجَبان تَطَلَّعُ [١]
و المصبورة [٢] المحبوسة على الموت. و
نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عن قتل شىءٍ من الدوابّ صَرْاً.
و من الباب: الصَّبير، هو الكَفِيل، و إنَّما سمِّى بذلك لأنّه يُصبَرُ على الغُرم.
يقال صَبَرت نفسى به أَصبُر صَبْراً، إِذا كَفَلْتَ [٣] به، فأنا به صبير. و صبرتُ الإنسانَ، إذا حلَّفْته باللّٰه حَهْدَ القَسَم.
و أمّا الثانى فقالوا: صُبْر كلِّ شىءٍ: أعلاه. قالوا: و أصبار الإناء. نواحيه، و الواحد صُبْر. و قال:
فملأتها عَلَقاً إلى أصبارِها
[١] البيت لعنترة فى ديوانه ١٥٨ و اللسان (صبر).
[٢] فى الأصل: «و الصبورة»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] فى الأصل: «كلفت به»، صوابه فى المجمل. و أول العبارة فى المجمل: «صبرت بفلان أصبر به صبرا».