معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٣ - باب الشين و الميم و ما يثلثهما
اشتدّت شمسُه. و الشَّموس من الدوابّ: الذى لا يكاد يستقرّ. يقال شَمَسَ شِماساً. و امرأةٌ شَموسٌ، إِذا كانت تنفر من الرِّيبَة [١] و لا تستقرُّ عندها؛ و الجمع شُمُس. قال:
شمُسٌ مَوَانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * * * يُخْلِفْن ظنَّ الفاحش المِغيارِ [٢]
و رجلٌ شموسٌ، إذا كان لا يستقرُّ على خُلُق، و هو إلى العُسْر ما هو. و يقال شمِسَ لى فلانٌ، إذا أبدَى لك عداوتَهُ. و هذا محمولٌ على ما ذكرناه من تغيُّر الأخلاق. فهذا قياسُ هذا الاسم، و أمَّا ما سمَّت العرب به فقال ابن دريد: «و قد سمَّت العرب عَبد شمسٍ». قال: «و قال ابنُ الكلبىّ: الشّمس صَنَمٌ قديم.
و لم يذكرْه غيره». قال: «و قال قوم: شَمْسُ: عين* ماءٍ معروفة. و قد سمت العرب عَبْشَمس، و هم بنو تميم، و إليهم يُنسَب عبشمِىّ» [٣].
شمص
الشين و الميم و الصاد كلمةٌ واحدة. يقال شَمَصْتُ الفَرس، إذا نَزَّقْتَه [٤] ليتحرَّك. و يقال شمَّص إبلَه، إذا طردها طرداً عنيفاً.
[١] فى الأصل: «الزينة» تحريف.
[٢] للنابغة فى ديوانه ٣٦، و قد سبق فى (٢: ٦).
[٣] هذه النصوص الثلاثة من الجمهرة (٣: ٢٣).
[٤] و كذا فى المجمل. و عبارة اللسان: «و شمص الفرس: نخسه أو نزقه ليتحرك»، مع ضبط «شمص» بالتشديد. و الفعل يقال بالتخفيف و بالتشديد، كما فى القاموس: و يقال نزق الفرس بالتشديد، و أنزقه أيضا، إذا ضربه حتى ينزو و ينزق.