معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٢ - باب الشين و الميم و ما يثلثهما
للخياطة المتباعدة شَمْج. يقال شمج الثوبَ شَمْجاً يَشمْج. و قياس ذلك كله واحد.
شمخ
الشين و الميم و الخاء أصلٌ صحيح يدل على تعظُّم و ارتفاع.
يقال جبَلٌ شامخٌ، أى عالٍ. و شَمَخ فلانٌ بأنفه، و ذلك إِذا تعظَّمَ فى نفسه.
و شَمْخٌ: اسم رجل.
شمر
الشين و الميم و الراء أصلان متضادّان، يدلُّ أحدُهما على تقلّص و ارتفاع، و يدلُّ الآخر على سَحْبٍ و إرسال.
فالأول قولهم: شمَّر للأمر أذياله. و رجل شَمّرِىٌّ: خفيف فى أمره جادٌّ قد تشمَّرَ له. و يقال شاةٌ شامرٌ [١]: انضمَّ ضَرعُها إِلى بطنها. و ناقة شِمِّير: مشمِّرة سريعة، فى شعر حُميد [٢].
و الأصل الآخر: يقال شَمَرَ يَشْمُر، إذا مشى بخُيَلاء. و مَرّ يَشْمُر.
و يقال منه: شَمَّر الرّجُل السّهمَ، إذا أرسَلَه.
شمس
الشين و الميم و السين أصلٌ يدلّ على تلؤُنٍ و قلّةِ استقرار.
فالشَّمس معروفة، و سمِّيت بذلك لأنَّها غير مستقرّة، هى أبداً متحرّكة. و قُرئ:
و الشّمس تجرى لا مستقرّ لها [٣]. و يقال شَمَس يومُنا، و أشمس، إِذا
[١] يقال شامر و شامرة أيضا، كما فى القاموس، و اقتصر فى اللسان على «شامرة».
[٢] زاد فى المجمل: «و الشماخ».
[٣] هى قراءة ابن مسعود، و ابن عباس، عكرمة، و عطاء، و زين العابدين، و الباقر، و ابنه الصادق، و ابن أبى عبلة. قرءوا جميعا بالنفى و بناء «مستقر» على الفتح، ما عدا ابن أبى عبلة فقرأها بالرفع على إعمال «لا» عمل ليس، كقوله:
تعز فلا شىء على الأرض باقيا * * * و لا وزر مما قضى اللّه واقيا
انظر تفسير أبى حبان (٧: ٣٣٦).