معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٥ - باب الشين و الميم و ما يثلثهما
يريد أنّه يبدأ ضِيفانَه عند نزولهم بالمزاح و المضاحكة؛ ليُؤنسَهم بذلك.
و من الباب: أشْمَعَ السِّرَاجُ، إذا سطَعَ نورُه. قال:
كلمعِ بَرقٍ أو سِرَاجٍ أَشْمَعَا [١]
و أَمَّا الشَّمْعُ فيقال بسكون الميم و فتحها، و هو معروف، و هو شاذٌّ عن الأصل الذى ذكرته.
شمق
الشين و الميم و القاف يقولون إِنّه أصلٌ صحيح، و يذكرون فيه الشَّمَق، و هو إما النّشَاط، و إمّا الوَلوع بالشىء.
شمل
الشين و الميم و اللام أصلان منقاسان مطّردان، كل واحدٍ منهما فى معناه و بابه.
فالأوّل يدلُّ على دَوَرَان الشىء بالشىء و أخْذِه إيّاه من جوانبه. من ذلك قولهم: شَمِلَهم الأمرُ [٢]، إذا عمَّهم. و هذا أمرٌ شامل. و منه الشَّمْلَة، و هى كساءٌ يُؤْتَزَرُ به و يُشْتَمَل. و جمع اللّٰه شَمْله، إذا دَعا له بتألُّف أموره، و إذا تألّفَتْ اشتمل كلُّ واحدٍ منها بالآخَر [٣].
و من الباب: شملت الشاة، إذا جعلتَ لها شِمالًا، و سو وعاء كالكيس يُدخَل فيه ضرعُها فيشتمل عليه. و كذلك شَمَلْتُ النَّخلَة، إِذا كانت تنفضُ حَمْلَها فشُدَّت أعذاقُها بقِطَع الأكسية.
و من الباب: المِشْمل: سيفٌ صغير يَشْتَمِل الرّجُل عليه بثوبه.
[١] فى اللسان: «كلمح برق». و فى المخصص (١١: ٣٩): «كمثل برق».
[٢] يقال من بابى نصر و فرح.
[٣] فى الأصل: «إذا تألف اشتمل كل واحد منهما بالآخر»، تحريف.