معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٣ - باب الشين و الطاء و ما يثلثهما
و ما بعد ذلك من قولهم، أنَّ الشِّصْبَ [١]: النَّصِيب، و أنّ المَشْصوبَةَ [٢] المسلُوخة، فكلُّ ذلك مشكوكٌ فيه، غيرُ معوَّل عليه.
شصر
الشين و الصاد و الراء أصلٌ إن صحَّ يدلُّ على وصلِ شىءٍ بشىء. من ذلك الشِّصار: خشبة تشدُّ مِن مَنْخِرَى الناقة. تقول: شَصَّرتها أشصِّرها تشصيراً. و قريبٌ من هذا: الشَّصْر: الخياطة و يكون فيها بعض التّباعُد و أمّا قولهم شَصَرَ بصرُ فلان، فهو من باب الإبدال، و إنّما الصاد [مبدلة] من الطاء، و قد ذَكر فى بابه.
و مما شذّ عن ذلك: الشَّصَر، يقال إنَّه الظَّبْى الشّادن. و ربما سمَّوه الشَّاصِر.
و قد ذكره جرير [٣].
باب الشين و الطاء و ما يثلثهما
شطن
الشين و الطاء و النون أصلٌ مطّرد صحيح يدلُّ على البُعد.
يقال شَطَنت الدار تَشْطُن شطوناً إذا غَرَبت. و نوًى شَطونٌ، أى بعيدة.
قال النابغة:
[١] و هذه أيضا مما فات صاحب اللسان، و ذكرت فى القاموس و قال: «كالشصيب».
[٢] ذكرت فى اللسان عن ثعلب. و قد ذكر فى المجمل بدلها «الشصب» بضمتين. و فى القاموس: «و كعنق: الشاة المسلوخة».
[٣] فى المجمل: «و هو فى شعر جرير». و قد عثرت على الشاهد الذى أشار إليه فى ديوان جرير ٣٠٦. و هو:
عرقت وجوه مجاشع و كأنها * * * عقل تدلع دون مدرى الشاصر