مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٢ - و الكلام بغير ذكر اللّٰه تعالى أو آية الكرسي أو حكاية الأذان على قول
قلت: أمّا أولًا: فلأنّ ما وجدنا ممّا يدلّ على النهي في الكلام روايتان: إحديهما ما تقدم، و قد عرفت عدم دلالته على العموم. و الثانية ما سيجيء من قوله (عليه السلام)
لم يرخص في الكنيف
إلى آخره، و هي و إن كانت دالة على العموم، لكن قد استثنى فيها تحميد اللّٰه، [و لا شكّ أنّ الذكر مطلقا تحميد اللّٰه [٢]] فلا يشمل.
و أمّا ثانياً: فلأنّه على تقدير أن يكون العموم من الطرفين، و يكون بينهما عموم من وجه، يحصل التعرض، و التساقط، و أصل الجواز يبقى بحاله.
و أيضاً الظاهر، أنّ مراد موسى (عليه السلام) من المجالس التي ذكرها، الخلاء، و أمثاله، فلا يمكن إخراجه من عموم كل حال، لما ثبت في الأصول، من عدم جواز إخراج السبب، و يستنبط ممّا ذكر، حال رواية الفقيه أيضاً.
و يدلّ أيضاً على استثناء الذكر: ما رواه الكافي، في الباب المذكور، عن الحلبي، عن أبي// (٨٥) عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
لا بأس بذكر اللّٰه و أنت تبول، فإنّ ذكر اللّٰه عزّ و جلّ حسن على كل حال [٣].
و ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الموثق، عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: الحائض، و الجنب يقرءان شيئاً؟ قال
نعم، ما شاء، إلّا السجدة، و يذكران اللّٰه تعالى على كل حال.
[٢] هذه العبارة لم توجد في نسخة «ب».
[٣] في الوسائل زيادة: «فلا تسأم من ذكر اللّٰه» فيهما.