مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣١ - و الكلام بغير ذكر اللّٰه تعالى أو آية الكرسي أو حكاية الأذان على قول
و فيه: أنّه لا يدلّ على كراهة الكلام مطلقا، بل كراهة التكلّم مع الغير.
و يدلّ عليه أيضاً: ما سيجيء في البحث الثاني. و قال الصدوق (ره)، في باب ارتياد المكان للحدث
و لا يجوز الكلام على الخلاء، لنهي النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) عن ذلك
، و روى أنّه
من تكلّم على الخلاء، لم تقض حاجته
انتهى.
و أمّا الثاني: فالذي يدلّ على استثناء الذكر: ما رواه أصول الكافي، في باب ما يجب من ذكر اللّٰه عز و جل في كل مجلس، في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال
مكتوب في التوراة التي لم تغيّر، أنّ موسى (عليه السلام) سأل ربّه، فقال: إلهي إنّه يأتي عليّ مجالس أعزّك، و أجلّك أن أذكر لك فيها؟ فقال: يا موسى، إنّ ذكرى حسن على كل حال.
و روى هذا المضمون في التهذيب، و الفقيه أيضاً.
و يمكن أن يناقش فيه، بعدم ظهوره في الذكر باللسان، إلّا أنّ الإطلاق يكفينا.
فإن قلت: هذه الرواية عامّة، يدلّ [٦] رواية النهي عن الكلام، فلم تخصصها بها بدون العكس؟
[٦] في نسخة «ألف»: مثل.