مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٢ - و يجزي ذو الجهات الثلاث
و الجواب عن الثاني: بمنع حجيّة الاستصحاب، و لمّا كان أصل الاستصحاب كثيراً ما يستعمله الأصحاب في الأحكام الشرعية، و يبنون عليه المسائل، و في تحقيق معناه و إثبات حجيّة بعض من [٤] الأبحاث كثيرة النفع في الترجيحات، فلا بأس أن نذكر فيه نبذاً من القول على سبيل الإجمال و إن لم يكن هيهنا موضعه، إذ هو في الأصول.
اعلم، أنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكم شرعي [٥] في زمان لوجوده في زمان سابق عليه، و هو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه-: إلى شرعي، و غيره.
فالأول: مثل ما إذا ثبت حكم شرعي [٦] بنجاسة ثوب، أو بدن مثلًا في زمان، فيقولون إنّ بعد ذلك الزمان أيضاً يجب الحكم بالنجاسة، إذا لم يحصل اليقين بما يرفعها.
و الثاني: مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان، فبعد ذلك الزمان أيضاً يحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف.
و ذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه. و بعضهم إلى حجّية القسم الأول فقط، و استدل كلّ من الفريقين بدلائل كلّها مذكورة في محلّها [٧]، قاصرة عن إفادة المرام كما يظهر عند التأمل فيها، و لم نتعرض لذكرها هيهنا، بل نشير إلى ما هو الظاهر عندنا في هذا الباب فنقول
[٤] هذه الكلمة لم توجد في نسخة ألف و ب.
[٥] لم توجد هذه الكلمة في نسخة ألف و ب.
[٦] في نسخة «ألف و ب»: حكم الشرع.
[٧] في نسخة «ألف و ب»: بدلائل مذكورة في محلها كلها.