مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٠ - غسل الليالي الفرادى خصوصا ليالي القدر
و اعلم، أنّ إطلاق العبارات يقتضي [١] إجزاء الغسل في أيّ جزء كان من الليل.
و يدلُّ عليه أيضاً: ما رواه الكافي، في باب الغسل في شهر رمضان، عن عيص بن القاسم، قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب، متى الغسل؟ فقال: من أول الليل، و إن شئت حيث تقوم من آخره، و سألته عن القيام فقال: تقوم من أوله و آخره.
فما ورد من أنّ الغسل أول الليل، مثل: رواية محمد بن مسلم المتقدمة آنفاً و رواية بكير بن أعين الآتية عن قريب، و حسنة زرارة، و فضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) المتقدمة، [المذكورة] في الكافي، في باب المذكور، قال
الغسل في شهر رمضان عند وجوب [٥] الشمس قبيله، ثمّ يصلي، ثمّ يفطر.
و في الفقيه أيضاً، في باب الغسل في الليالي المخصوصة، إنّما يحمل على الأفضلية، جمعاً بين الروايات. و الرواية الأخيرة، كأنها تدل على وقوع الغسل قبل الليل.
هذا، و قد روى في آخر زيادات كتاب صوم التهذيب، في الصحيح، عن بريد قال
رأيته و الظاهر، أنّه الإمام (عليه السلام) اغتسل في ليلة ثلاث و عشرين مرّتين: مرّة من أول الليل، و مرّة من آخر الليل.
و لا يأمن بالقول باستحباب
[١] في نسخة «ألف و ب»: إطلاق العبارات مقتضى.
[٥] وجوب الشمس: غروبها.