مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٣ - موارد وجوب خصوص التيمم
الكون في المسجدين مطلقا،// (٢١) كما سيأتي في بابه إن شاء اللّٰه تعالى، و أنّ تخصيصها بهما ليس بأولى من تخصيصهما بها، بأن يقيد الحكم بما إذا لم يزد بسبب التيمم، الكون في المسجد [١] كما إذا أمكن التيمم خارجاً، بل الأمر بالعكس لكثرتها و استفاضتها، ضعيف، لا يعارض الشهرة، بل الإجماع ظاهراً، لأنّ الخلاف منقول من ابن حمزة فقط، و هو أيضاً قائل بالاستحباب، مع صراحة دلالتهما على المدعى، بخلاف معارضتهما.
و الظاهر، شمول الحكم لما إذا كان زمان التيمم ناقصاً عن زمان الخروج أو لا، لعموم اللفظ، و عدم الاطلاع على القول بالفرق.
ثمّ إنّ الظاهر من كلام المصنف (ره)، شمول الحكم لكل مجنب، سواء كان محتلماً أو لا، كما إذا دخل المسجدين مجنباً عمداً، أو سهواً، و هو خلاف ظاهر الرواية، لاختصاصها بالمحتلم ظاهراً.
و ما قال في الذكرى من عدم تعقل خصوصية الاحتلام، ضعيف، إذ أحلامنا الضعيفة، لا سبيل لها إلى إدراك علل الشرائع، و سرائرها المخفية فيها [٣]، و أمّا المرأة فلا يبعد إلحاقها بالرجل و إن كانت الرواية مختصة به ظاهراً، لشيوع إجراء الأحكام المتعلقة بالصنفين على الرجل خاصة، و اللّٰه أعلم.
و أيضاً قد قرب (ره) في الذكرى، استحباب التيمم لباقي المساجد، لما فيه من القرب إلى الطهارة، و لا يزيد الكون فيه على الكون [في] التيمم في المسجدين،
[١] في نسخة «ألف»: المسجدين.
[٣] لم ترد في نسخة «ب».