مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٢ - موارد وجوب خصوص التيمم
[موارد وجوب خصوص التيمم]
و يختص التيمم بخروج الجنب [١] من المسجدين هذا الحكم، مشهور بين الأصحاب، و لم ينقل فيه خلاف، سوى ما نقل عن ابن حمزة، من القول بالاستحباب.
و مستند الحكم: ما رواه الشيخ (ره)، في زيادات التهذيب في باب التيمم، في الصحيح، عن أبي حمزة قال
قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو في مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله)، فاحتلم فأصابته جنابة، فليتيمم، و لا يمرّ في المسجد، إلّا متيمماً، [و لا بأس أن يمرّ في سائر المساجد، و لا يجلس في شيء من المساجد].
و ما رواه ثقة الإسلام، في الكافي، في باب النوادر قبل أبواب الحيض، عن محمد بن يحيى مرفوعاً، عن أبي حمزة قال
قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله)، فاحتلم، فأصابته جنابة، فليتيمم، و لا يمرّ في المسجد، إلّا متيمماً حتى يخرج منه، ثمّ يغتسل، و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض، تفعل كذلك.
و هاتان الروايتان مع انضمامهما بالشهرة العظيمة بين الأصحاب، حجّة قويّة على الوجوب، فالظاهر القول به.
و ما يتوهم من معارضتهما بالروايات الكثيرة الواردة، في منع الجنب من
[١] في بعض نسخ الدروس: المجنب.