مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٢ - تذنيب
المشكوكة للمسّ.
و القول بأنّ التكليف اليقيني، لا بدّ في امتثاله من الإتيان بالأفراد المشكوكة أيضاً، يخرج عن العهدة بيقين، ممّا يعسر إثباته، بل القدر الثابت، أنّ الإتيان بالقدر اليقيني، أو الظني كاف في الامتثال. و أيضاً الظاهر، أنّه لم يقل أحد من علمائنا (ره) بتحريم المسّ بالكمّ و نحوه.
الثاني: أن تحريم المسّ بظاهر الجسد، مختص بباطن الكف أو لا؟ الظاهر: عدم الاختصاص، لتناوله له عرفاً، و قيل: باختصاصه بما تحلّه الحياة، لأنّ ما لا تحلّه الحياة، لا يتعلق به حكم الحدث و هو ضعيف، لأنّه إذا صدق المسّ على المسّ بذلك الجزء، فلا شكّ في دخوله// (١٥) تحت التحريم، و عدم حلول الحياة ممّا لا دخل له.
و القول بأنّ حكم الحدث لا يتعلق به، كلام خال عن التحقيق، لأنّ الحدث ليس ممّا يتعلق بجزء جزء من البدن، بل هو معنى قائم بالشخص بمجموعه.
و ظهر مما ذكرنا [١] أيضاً، أنّه إذا غسل بعض أجزائه [٢] في الوضوء، و لم يتم الوضوء، لم يجز له المسّ بذلك العضو الذي غسل، لأنّ الحدث لا يرتفع [٣] ما لم يتمّ الوضوء، و ارتفاع حدث ذلك العضو بغسله، غير معقول.
الثالث: هل الآية الكريمة المثبتة في غير المصحف المجيد، داخلة في هذا الحكم أم لا؟
[١] في نسخة «ألف»: بما ذكرنا.
[٢] في نسخة «ألف و ب»: أعضائه.
[٣] في نسخة «ألف»: لم يرتفع.