مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤ - تذنيب
و فيه: أنّه يجوز أن يكون النهى عن التعليق في الرواية، محمولًا على رجحان العدم، المشترك بين الحرام و المكروه، إذ هذا لا ينافي الإجماع المذكور، و التجوّز في النهي بحمل [١] على الكراهة، ليس بأولى من التجوّز فيه بحمله على القدر المشترك.
و حينئذٍ نقول: غاية ما يلزم، أن يكون لا تمسّه في الرواية، محمولًا على القدر المشترك بين الحرمة و الكراهة، ليحصل المناسبة، و هذا لا يستلزم أن يكون في الآية المستشهد بها بمعنى الكراهة، حتّى يصير الاستدلال مقلوباً، و هو ظاهر.
الثاني: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب متصلًا بالرواية المتقدمة قال
و سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن الرجل، أ يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: لا.
و الاستدلال أن يقال: إنّه إذا كان كتابة القرآن للمحدث حراماً، فالمسّ بطريق أولى. أو يقال: إنّ أصل الكتابة لا يحرم على المحدث، بلا نقل خلاف عن أحد من علمائنا، فيكون نهيه (عليه السلام)، إنّما يكون باعتبار عدم انفكاكه عن المسّ غالباً.
و في الوجهين نظر من وجوه: أحدها: القدح في سند الرواية، لأنّ للشيخ (ره) إلى علي بن جعفر (عليه السلام)، ثلاثة طرق على ما نقل، أحدها: ما ذكره في آخر التهذيب، من أنّ ما كان فيه، عن علي بن جعفر فطريقي كذا و هذا الطريق
[١] في نسخة ألف و ب: بحمله.