مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢ - تذنيب
فيتمّ الاستدلال بها.
و في هذا التمسك أيضاً نظر، من وجوه:
أحدها: أنّ الرواية غير نقية السند جدّاً، لأنّ فيها جعفر بن محمد بن حكيم، و هو غير موثّق و لا ممدوح، و جعفر بن محمد بن أبي الصباح و هو مجهول، و علي بن الحسن بن فضال [١] و هو فطحي، و إبراهيم بن عبد الحميد [٢] و نقل الشيخ أنّه واقفي.
و ثانيها: أنّه يمكن أن يكون لا تمسّه في الرواية، نفياً لا نهياً، و قد عرفت حال النفي الذي بمعنى النهي، و عدم ظهوره في التحريم، فيجوز أن يكون للكراهة.
و ثالثها: أنّه على تقدير أن يكون نهياً، لا نسلّم أنّ الأمر و النهي في أحاديث أئمتنا (عليهم السلام) للوجوب و الحرمة، و إن سلّم أنّ صيغة الأمر و النهي لهما، لشيوع استعمالهم (عليهم السلام) هاتين الصيغتين للندب و الكراهة كما يظهر من تتبع آثارهم (عليهم السلام) فيكون مجازاً شائعاً بالغاً حدّ الحقيقة، أو منقولًا. و على التقديرين، لا يجب// (١٣) حملهما عند الإطلاق، على الوجوب و الحرمة.
[١] أبو الحسن عليّ بن الحسن بن فضال، فطحي المذهب، كوفي، ثقة، جيد التصانيف، عّده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمامين: الهادي و العسكري (ع).
[٢] إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي، مولاهم البزاز الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (ع) بهذا العنوان، و من أصحاب الكاظم (ع) بإضافة: له كتاب، و قال بعد عدة أسماء من هذا الباب: انه واقفي. و قال في باب أصحاب الرضا (ع): إبراهيم بن عبد الحميد من أصحاب أبي عبد الله أدرك الرضا (ع) و لم يسمع منه على قول سعد بن عبد الله واقفي له كتاب. و وثّقه في الفهرست.