مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠١ - و الدعاء عند الفراغ
من الاستنجاء، لجواز أن يكون المراد من الفراغ، الفراغ من الحدث.
و صاحب المدارك (ره) أيضاً ذكر هذا الدعاء في هذا الموضع، و كأنّه بالنظر إلى هذه الرواية، و قد عرفت ما فيه.
و الشهيد الثاني (ره) في شرح الإرشاد، قال عند قول المصنف (ره): «و عند الاستنجاء و عند الفراغ منه»
و الظاهر أنّه الدعاء المذكور عند مسح بطنه، لأنّه الأقرب إلى الفراغ من التخلي، و هو: «الحمد للّٰه الذي أماط عني الأذى و هنّأني طعامي، و عافاني من البلوى»
انتهى.
و لا يخفى، أنّ هذا الدعاء إنّما ذكره الشيخ في النهاية عند مسح البطن بعد الفراغ من الاستنجاء، و القيام منه، و لم نجده في الكتب الأربعة، إلّا في الفقيه كما نقلنا، و ليس فيه أنّه عند مسح البطن، [و لا ظهور له أيضاً في أنّ المراد، الفراغ من الاستنجاء، بل الظاهر خلافه كما مرّ، و الدعاء الذي ذكره المفيد (ره) عند مسح البطن [٣]] بعد الفراغ من الاستنجاء، إنّما [٤] هو دعاء الخروج كما فصّلنا، و ليس دعاء عليحدة.
و يدلّ أيضاً على اتحادهما: ما رواه الفقيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «فإذا خرج مسح بطنه، و قال. الحديث». كما تقدّم.
و قد روي في الكافي أيضاً، في باب النوادر قبل أبواب الحيض، عن أبي
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ألف».
[٤] في نسخة «ألف»: بعد الفراغ فإنما. و في نسخة «ب»: بعد الفراغ من الاستنجاء فإنما.