مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨٧ - و يجزي ذو الجهات الثلاث
و كذلك إذا ورد نصّ، أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردد في نظرنا، بين أمور، و نعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء، من العلم بذلك الشيء مثلًا، أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء، و نعلم أيضاً عدم اشتراطه بالعلم مثلًا، يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المرددة فيها في نظرنا، و بقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء أيضاً، و لا يكفي الإتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف.
و كذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم، و سواء في ذلك كون ذلك الواجب شيئاً معيّناً في الواقع، مجهولًا عندنا، أو أشياء كذلك، أو غاية معيّنة في الواقع، مجهولة عندنا، أو غايات كذلك، و سواء أيضاً تحقّق قدر مشترك بين تلك الأشياء، و الغايات، أو تباينها بالكلّية.
و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل ورد نصّ مثلًا على أنّ الواجب الشيء الفلاني، و نصّ آخر على أنّ ذلك الواجب شيء آخر، أو ذهب بعض الأمّة إلى وجوب شيء، و الآخرون إلى وجوب شيء آخر دونه، و ظهر [١] بالنصّ أو الإجماع في الصورتين، أنّ ترك [٢] ذلك الشيئين معاً سبب لاستحقاق العقاب، فحينئذٍ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معاً، حتّى يتحقق الامتثال، بل الظاهر، الاكتفاء بواحد منهما، سواء اشتركا في أمر، [أو تباينا [٣]] بالكلّية. و كذلك الحكم في ثبوت الحكم إلى الغاية.
[١] في نسخة ألف: ظهر. و في نسخة ب: فظهر.
[٢] في نسخة «ألف»: أن يترك.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ب».