مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨١ - و يجزي ذو الجهات الثلاث
و الجواب عن الأول: أولًا: بمنع ظهور الروايات، في اعتبار العدد في الأحجار، لشيوع استعمال هذه العبارة فيما المراد منه تعدد الفعل، لا تعدد الآلة كما يقال: اضربه// (٧٦) ثلاثة أسواط، و المراد ضربه ثلاث مرّات و لو بسوط واحد.
و قد يقال: بالفرق بين وجود الباء، و عدمه، إذ مع وجود الباء يظهر في التعدد، و ليس بقوي، لشيوع الاستعمال مع الباء أيضاً بذلك المعنى.
و يؤيّده أيضاً أنّ بعض الروايات ورد بلفظ المسحات، كما نقل عنه (عليه السلام) أنّه قال
إذا جلس أحدكم بحاجته، فليمسح ثلاث مسحات [١].
و ثانياً: بمنع دلالتها على الوجوب، إذ لو لم يكن لفظة السنة، ظاهرة في الاستحباب فلا أقلّ من عدم ظهورها في الوجوب، و ما روي عن سلمان (رضي اللّٰه عنه)، أنّه قال
نهانا رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)، أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار
، فغير صالح للتعويل، لجهالة سنده [٣]، مع أنّ لفظ النهي أيضاً ليس صريحاً [٤] في التحريم، و كذا ما روى عنه أيضاً
لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار
و في رواية ابن المنذر
لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار.
[١] لم نعثر على هذا النص و يستفاد ذلك المعنى مما رواه الجمهور عنه (صلى الله عليه و آله): «إذا تغوط أحدكم فليمسح ثلاث مرات».
[٣] في نسخة «ألف و ب»: مستنده.
[٤] في نسخة «ألف و ب»: بصريح.