مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
و كذا، لا يتمّ الاستدلال بالأخبار المتقدمة، إذ ليس فيها ما يدلّ على عموم الوجوب، كما لا يخفى. و كذا الاستدلال عليه بشرطيته للصلاة، بأن يقال: قد ثبت بالإجماع، و الأخبار شرطيته لجميع الصلوات الواجبة، و شرط الواجب واجب، فيكون واجباً لجميع الصلوات، لأنّ الكبرى ممنوعة، و موضعه في الأصول.
// (١٠) و بهذا ظهر الجواب عن الاستدلال بالخبر المتقدم، من قوله (عليه السلام)
الصلاة ثلاثة أثلاث
، لأنّه يمكن أن يكون حكمه (عليه السلام) بأنّ الطهور ثلث الصلاة من باب المبالغة المتعارفة، و تنزيل كونه شرطاً ضرورياً ثابتاً شرطيته في جميع الأحوال، بخلاف سائر الشروط الآخر [١] مثل طهارة الثوب، و غير ذلك بمنزلة الجزئية، و ليس هذا حملًا على خلاف الظاهر، خصوصاً مع وجود الأدلة الدالة ظاهراً على خروجه من الصلاة، مثل الآية الكريمة المذكورة و نحوها.
و حينئذٍ نقول: إنّه بمحض الشرطية للواجب، لا يلزم الوجوب، كما عرفت على أنّا لو سلّمنا جزئيته للصلاة، و دلالة الخبر عليها، لكان الاستدلال أيضاً غير تام، إذ وجوب جزء الواجب أيضاً غير ثابت، بل التحقيق: أنّه بمنزلة الشرط، فمن لم يسلّم وجوب الشرط، فله أن لا يسلم وجوبه أيضاً، و تحقيقه في الأصول.
و الاستدلال بالخبر الآخر، من قوله (عليه السلام)
افتتاح الصلاة
[١] في نسخة «ألف و ب»: الأخرى.