مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٧ - ٣- موضع البول لا يطهر بالماء
و قد يستدل عليه بما ورد في الروايات، من أنّ البول إذا أصاب الجسد، يصبّ عليه الماء مرتين، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و فيه: منع شمولها للحشفة ظاهراً، بل لا يبعد دعوى الظهور في اختصاصها بغيرها، كما يحكم به الوجدان، و مع ظهور الشمول أيضاً قد عرفت أنّ للكلام في وجوب حمل المطلق على المقيد مطلقا مجالًا، فحينئذٍ لا نسلّم أولوية تقييد روايات وجوب الغسل مطلقا بها، فهلا يخصّصونها بغير الحشفة؟ و مع تساوى الأمرين، الأصل معنا، فتدبّر.
و يرد أيضاً على هذا المذهب أي الاجتزاء بمثلي البلل، مع وجوب كونهما دفعتين-: أنّ الغسل إنّما يتحقق إذا ورد الماء على محل النجاسة، شاملًا له مع الغلبة، و الجريان، و ذلك منتف مع كل واحد من المثلين، لأنّ المماثل للبلل الذي على الحشفة لا يكون غالباً عليه.
و إن كان المراد الثاني، فنقول: إن كان الأمر في الواقع أنّ كل ما يكون بقدر المثلين، إنّما يصدق عليه الغسل، و يزيل النجاسة، و بدونه لا يصدق، فنعم الوفاق، و يرفع [١] النزاع و هو ظاهر.
و إن لم يكن كذلك، [بل قد [٢]] يتخلف الحكم، فإن كان المتخلف الحكم الأول: فيرد على هذا المذهب حينئذٍ، أنّ الاجتزاء [٣] بالمثلين الذي لا يصدق
[١] في نسخة «ألف و ب»: و رفع.
[٢] ما في القوسين لم توجد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة «ب»: الإجزاء.