مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٨ - ٢- يحرم استقبال القبلة و استدبارها
و تعظيماً لها، لم يقم من مقعده ذلك، حتّى يغفر له.
هذا، ثمّ إنّ الظاهر من الاستقبال، و الاستدبار، استقبال و استدبار البدن، كما هو المتعارف، لا للعورة حتّى لو صرفها، زال المنع. و قد قال به بعض، و لا اعتداد به.
و الظاهر [١] أيضاً كراهتها حال الاستنجاء أيضاً، لما رواه في الزيادات أيضاً، عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال
قلت له: الرجل يريد أن يستنجي، كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط.
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب القول عند دخول الخلاء، و في الفقيه أيضاً، في باب ارتياد المكان للحدث، لكنّ الأصحاب لم ينصوا عليه.
و لا يخفى، أنّ هذا الحكم إنّما هو على تقدير الاكتفاء في الكراهة أيضاً بالأدلة الضعيفة كما في الاستحباب، و للكلام فيه مجال. و الظاهر أيضاً استحباب التشريق، أو التغريب لرواية عبد اللّٰه الهاشمي المتقدمة.
و قال بعض بوجوبه لها، و أيّده بما ورد من أنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة،
[١] في هامش نسخة ب: قوله (قدس سره): «الظاهر .. أن الظاهر أن سؤال عمار عن كيفية.» ر ك نسخة ب ص ٤٣.